معز بن غربية يكشف المستور عن رئيس الترجي حمدي المدّب … و يفـ.ـصح هؤلاء الإعلاميين …

في تصريحات أدلى بها الإعلامي معز بن غربية، أثار جدل واسع حول التحديات التي تواجه البرامج الرياضية في القنوات التلفزيونية والإذاعات التونسية، مشيرًا إلى تأثير بعض الجهات الداعمة في تشكيل التوجهات التحريرية لهذه البرامج. وأوضح بن غربية أن الأزمة المالية التي تعاني منها المؤسسات الإعلامية قد أدت إلى ظهور ضغوط اقتصادية تؤثر على طريقة تغطية الأخبار الرياضية، خاصةً عندما تكون بعض الجهات المعلنة من بين الداعمين الأساسيين.
وأشار الإعلامي إلى أن العلاقة بين الجهات الراعية والبرامج الرياضية قد تسهم في توجيه المحتوى الإعلامي بما يتماشى مع مصالح تلك الجهات، دون أن يكون ذلك نتيجة لتدخل مباشر. ومن بين هذه الجهات، ذكرت مجموعة دليس التي يملكها رئيس نادي الترجي الرياضي، السيد حمدي المؤدب. وبهذا السياق، أشار بن غربية إلى أن ظهور ظاهرة وصفها بـ”إعلام دليس” يعكس طريقة اختيار بعض الوجوه الإعلامية للمشاركة المتكررة في البرامج الرياضية، حيث تُقدم تصريحات تتوافق مع توجهات معينة. وأكد أن هذه الظاهرة لا تنجم عن تدخل مباشر من المسؤولين في نادي الترجي الرياضي، وإنما هي جزء من الممارسات التحريرية التي تعتمدها بعض القنوات والإذاعات في ظل التحديات المالية الراهنة.
-
سمير الوافي يثير الجدل حول تقييم الدراما الرمضانية في تونسفبراير 26, 2026
وأكد بن غربية على أن الأزمة الاقتصادية التي تشهدها وسائل الإعلام أدت إلى ضرورة اعتماد بعض المؤسسات على دعم مالي يتيح لها الاستمرار في العمل، وهو ما قد يترك مجالاً لتأثير بعض الجهات الإعلانية على أسلوب التغطية وتحليل الأحداث. وبذلك، يمكن أن يتسبب هذا الوضع في تقديم تغطية لا تخلو من الانحياز لصالح مصالح محددة، مما يؤثر على نزاهة المعلومة. وفي هذا الصدد، دعا الإعلامي إلى ضرورة تعزيز الاستقلالية المهنية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، والحرص على تقديم صورة موضوعية ومتوازنة عن الأحداث الرياضية.
كما أوضح بن غربية أن الحفاظ على قيم الشفافية والحيادية في العمل الإعلامي يشكل حجر الزاوية لضمان وصول المعلومات للجمهور بشكل يعكس الحقائق دون تزييف أو تحريف. ودعا إلى إعادة النظر في السياسات التحريرية المتبعة في البرامج الرياضية، بحيث يتمكن الإعلام من أداء دوره في تثقيف الجمهور وإعلامه دون التعرض لأي ضغوط اقتصادية قد تؤثر على جودة المحتوى المقدم.
وأوضح الإعلامي أن الانضمام إلى المنظومة الإعلامية يتطلب الالتزام بمبادئ النزاهة والمصداقية، وهي قيم قد تترتب عليها مواجهة ضغوط خارجية من الجهات الداعمة، وهو ما يشعر به بن غربية شخصيًا. ومن هنا، جاءت تصريحاته لتكون دعوة مفتوحة للجمهور ولصناع القرار بإعادة تقييم معايير العمل الإعلامي، والتركيز على مصلحة الإعلام والمجتمع بدلاً من التأثر بمصالح مالية محدودة.
وفي الختام، شدد معز بن غربية على أهمية تعزيز الحوار والتعاون بين جميع الجهات المعنية بقطاع الإعلام الرياضي، سواء من الصحفيين أو من أصحاب القنوات والإذاعات، لتوفير بيئة عمل تحترم حرية التعبير وتضمن استقلالية العمل الصحفي. وأعرب عن أمله في أن تساهم هذه التصريحات في فتح باب النقاش حول ضرورة الإصلاح والتحول في السياسات التحريرية، بما يضمن تقديم تغطية إعلامية ترتكز على الموضوعية والمهنية، وتخدم المصلحة العامة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها القطاع الإعلامي حاليًا.








