
أظهرت إحصائيات حديثة صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء أنّ تونس شهدت خلال سنة 2024 انخفاضاً ملحوظاً في عدد حالات الزواج بنسبة تقارب 10% مقارنة بسنة 2023.
وبحسب النشرة الشهرية للإحصاء لشهر جويلية، بلغ عدد عقود الزواج خلال سنة 2024 حوالي 70,942 حالة مقابل 78,115 حالة في السنة التي سبقتها، أي بتراجع يفوق 8 آلاف حالة.
ويأتي هذا التراجع ليعكس استمرار المنحى النزولي لمعدل الولادات في البلاد خلال السنوات الأخيرة، نتيجة عوامل اجتماعية واقتصادية وديمغرافية متداخلة، من أبرزها تغير أنماط الزواج، وتأخر سن الإنجاب، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية التي تؤثر في خيارات العائلات.
-
سمير الوافي يثير الجدل حول تقييم الدراما الرمضانية في تونسفبراير 26, 2026
وكشف التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2024 أنّ معدل الخصوبة في تونس تراجع إلى 1.7 طفل لكل امرأة، وهو أدنى بكثير من معدل الإحلال السكاني المحدّد بـ 2.1 طفل لكل امرأة، ما يشير إلى تسارع نسق شيخوخة المجتمع.
كما أظهر التعداد انخفاض معدل النمو الديمغرافي السنوي إلى 0.87% خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2024، وهو المستوى الأضعف منذ الاستقلال.
وتبرز هذه الأرقام تحوّلاً لافتاً في التركيبة العمرية للسكان، مع تقلّص فئة الأطفال والشباب مقابل ارتفاع نسبة كبار السن، وهو ما يضع تحديات كبرى أمام سوق الشغل، منظومات الحماية الاجتماعية، والسياسات العمومية في مجالات الصحة والتعليم والرعاية.
ويرى خبراء أنّ استمرار التراجع في معدلات الزواج والولادات والخصوبة قد يزيد من حدّة إشكالية الشيخوخة السكانية، داعين إلى اعتماد استراتيجيات وطنية شاملة توازن بين مختلف الفئات العمرية وتضمن استدامة التنمية.
___________
دعاء الفرج
إن من أعظم ما يُلجأ إليه عند الضيق والهم والكرب هو الدعاء، فهو راحة للقلوب المتعبة، وطمأنينة للنفوس القلقة، وسبب لرفع البلاء وكشف الغم والهم بإذن الله تعالى. ومن الدعاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب والسنة، ومنها ما هو مناجاة خالصة من القلب إلى الله جلّ وعلا. وفيما يلي دعاء جميل للفرج وكشف الكرب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني برحمتك، فرّج همي، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم إنك ترى حالي، وتعلم سري وعلانيتي، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك.
اللهم يا حيّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أعلم، وما أنت به أعلم.
اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.
اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، وعافية من كل بلاء، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
اللهم يا واسع الفضل، يا ذا الجلال والإكرام، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، اللهم اجبر كسري، وآمن خوفي، واشرح صدري، ويسّر أمري، اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، المفوّضين إليك، الراضين بقضائك، المطمئنين إلى وعدك.
اللهم إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، فأنت ملجئي، وإليك أشكو بثي وحزني، وأنت أرحم الراحمين، فلا تردني خائبًا، ولا تتركني حائرًا، ولا تجعلني ممن ضلّ سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
اللهم ارزقني قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا، وعلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وعملاً متقبلًا، اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا.
اللهم اجعلني من عبادك الذين تُحبهم، وتُرضى عنهم، وتقبل أعمالهم، واغفر ذنوبهم، اللهم فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.








