
أثارت حادثة وفاة المواطن التونسي عبد القادر الذيبي (35 سنة) يوم 2 سبتمبر/أيلول بمدينة مرسيليا الفرنسية جدلاً واسعًا، حيث تباينت الروايات بين السلطات الفرنسية من جهة وعائلته ومنظمات حقوقية من جهة أخرى.
تفاصيل الواقعة
-
سمير الوافي يثير الجدل حول تقييم الدراما الرمضانية في تونسفبراير 26, 2026
الحادثة انطلقت إثر خلاف مالي بين الضحية وإدارة أحد النزل حول مستحقات الإقامة. ووفق المعطيات الأولية، تطور الخلاف إلى اعتداء باستعمال سلاح أبيض أسفر عن إصابة موظف استقبال، ابنه، أحد الضيوف، إضافة إلى شخصين من المارة.
لاحقًا، تم رصده من قبل وحدات الشرطة قرب الميناء القديم، حيث كان يحمل سكينين وقضيبًا حديديًا. وحسب التحقيقات الفرنسية، رفض الاستسلام رغم التحذيرات، مما دفع العناصر الأمنية إلى إطلاق النار عليه. ورغم تدخل فرق الإسعاف، فارق الحياة على عين المكان.
موقف السلطات الفرنسية
أوضحت النيابة الفرنسية أن التدخل تم في إطار “الدفاع الشرعي”، باعتبار أن الضحية كان يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين والأعوان. وأشارت التحقيقات أيضًا إلى أن الراحل كان يعاني من اضطرابات نفسية وله سوابق قضائية تتعلق بالعنف واستهلاك الكحول والمخدرات، لكنه لم يكن مصنفًا كعنصر متطرف أو محل متابعة خاصة.
ردود الأفعال التونسية والحقوقية
من جانبها، عبّرت وزارة الشؤون الخارجية التونسية عن احتجاجها الرسمي، مطالبة بفتح تحقيق سريع وشفاف. كما دعت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان إلى تحقيق مستقل معتبرة أن ما جرى يستوجب التوضيح والمحاسبة.
عائلة الفقيد عبّرت بدورها عن صدمتها، مؤكدة أن ما حصل كان بالإمكان تجنبه باستعمال وسائل أقل خطورة مثل الرصاص المطاطي أو الأسلحة الكهربائية. فيما أعلن عدد من المحامين نيتهم التوجه إلى القضاء الفرنسي والدولي لمتابعة الملف.
قضية مفتوحة بين روايتين
تبقى الحادثة موضوع جدل بين رواية السلطات الفرنسية التي تؤكد أن التدخل كان لحماية المدنيين، وبين رواية العائلة والمنظمات الحقوقية التي ترى أن الأمر يتطلب تحقيقًا معمقًا لضمان العدالة وكشف الحقيقة كاملة.
________________
دعاء الفرج
إن من أعظم ما يُلجأ إليه عند الضيق والهم والكرب هو الدعاء، فهو راحة للقلوب المتعبة، وطمأنينة للنفوس القلقة، وسبب لرفع البلاء وكشف الغم والهم بإذن الله تعالى. ومن الدعاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب والسنة، ومنها ما هو مناجاة خالصة من القلب إلى الله جلّ وعلا. وفيما يلي دعاء جميل للفرج وكشف الكرب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني برحمتك، فرّج همي، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم إنك ترى حالي، وتعلم سري وعلانيتي، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك.
اللهم يا حيّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أعلم، وما أنت به أعلم.
اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.
اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، وعافية من كل بلاء، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
اللهم يا واسع الفضل، يا ذا الجلال والإكرام، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، اللهم اجبر كسري، وآمن خوفي، واشرح صدري، ويسّر أمري، اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، المفوّضين إليك، الراضين بقضائك، المطمئنين إلى وعدك.
اللهم إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، فأنت ملجئي، وإليك أشكو بثي وحزني، وأنت أرحم الراحمين، فلا تردني خائبًا، ولا تتركني حائرًا، ولا تجعلني ممن ضلّ سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
اللهم ارزقني قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا، وعلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وعملاً متقبلًا، اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا.
اللهم اجعلني من عبادك الذين تُحبهم، وتُرضى عنهم، وتقبل أعمالهم، واغفر ذنوبهم، اللهم فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.








