
في تطور جديد للأحداث التي شهدتها الساحة السياسية والاجتماعية في تونس، خرج رئيس الجمهورية قيس سعيد للدفاع عن المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل، مؤكداً أن نواياهم لم تكن التعدي على مقر الاتحاد أو اقتحامه كما تم الترويج له من قبل بعض الأطراف التي وصفها بـ”ألسنة السوء”.
وفي رسالة واضحة وموجهة إلى قيادات الاتحاد، شدّد الرئيس سعيد على أن القانون فوق الجميع، وأنه لا حصانة لأي شخص يتجاوز أحكامه، قائلاً: “لن نسمح لأي كان أن يتطاول على الشعب التونسي”، في إشارة صريحة إلى ضرورة احترام المؤسسات والقانون في آن معاً.
من جهته، عبر المحامي منير بن صالحة عن موقفه من هذه المرحلة الحاسمة، مشيراً إلى أن الشعب التونسي لم يعد مكتفياً بمراقبة الأحداث عن بعد، بل أصبح الفاعل الرئيسي الذي يقف حائلاً دون تنفيذ الخطط التي تستهدف استقرار البلاد. وأوضح أن الشعب أظهر في الأيام الأخيرة تضامناً وعزماً يتناسبان مع الأمم التي تدرك أن التضامن هو فعل سيادة لا مجرد إحسان. وفي الوقت الذي يبرز فيه هذا الوعي الشعبي، لفت بن صالحة الانتباه إلى محاولات بعض الجهات إحياء أساليب قديمة تهدف إلى تعطيل مؤسسات الدولة وتسميم الأجواء، مستغلين شعارات نبيلة لتحقيق مصالح ضيقة. وأكد أن الاتحاد العام التونسي للشغل ليس ملكية خاصة لأحد، بل هو رصيد وطني صنعته دماء وتضحيات مناضلين، ولا يجوز أن يُستخدم كسلاح ضد الشعب نفسه.
وأضاف أن الأغلبية داخل الاتحاد، رغم صمتها حالياً، تدرك ضرورة تطهير المؤسسة من الداخل لاستعادة مسارها الصحيح. وفي ظل هذا الوعي الشعبي المركب، يؤكد المحامي أن الأمل ليس مجرد انتظار بل هو فعل صنع، وأن العدالة ليست خياراً أخلاقياً فقط بل استحقاقاً تاريخياً لا يمكن تجاوزه.
-
سمير الوافي يثير الجدل حول تقييم الدراما الرمضانية في تونسفبراير 26, 2026
ويبدو أن المرحلة المقبلة ستكون فاصلة بين من يلتزم بحقوق الشعب ومصالحه الحقيقية، وبين من يحاول العبث بمصير تونس، حيث ستسقط الأقنعة وتتضحالحقائق أمام الجميع.
____________________
دعاء الفرج
إن من أعظم ما يُلجأ إليه عند الضيق والهم والكرب هو الدعاء، فهو راحة للقلوب المتعبة، وطمأنينة للنفوس القلقة، وسبب لرفع البلاء وكشف الغم والهم بإذن الله تعالى. ومن الدعاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب والسنة، ومنها ما هو مناجاة خالصة من القلب إلى الله جلّ وعلا. وفيما يلي دعاء جميل للفرج وكشف الكرب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني برحمتك، فرّج همي، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم إنك ترى حالي، وتعلم سري وعلانيتي، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك.
اللهم يا حيّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أعلم، وما أنت به أعلم.
اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.
اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، وعافية من كل بلاء، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
اللهم يا واسع الفضل، يا ذا الجلال والإكرام، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، اللهم اجبر كسري، وآمن خوفي، واشرح صدري، ويسّر أمري، اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، المفوّضين إليك، الراضين بقضائك، المطمئنين إلى وعدك.
اللهم إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، فأنت ملجئي، وإليك أشكو بثي وحزني، وأنت أرحم الراحمين، فلا تردني خائبًا، ولا تتركني حائرًا، ولا تجعلني ممن ضلّ سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
اللهم ارزقني قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا، وعلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وعملاً متقبلًا، اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا.
اللهم اجعلني من عبادك الذين تُحبهم، وتُرضى عنهم، وتقبل أعمالهم، واغفر ذنوبهم، اللهم فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.








