Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

هذا الممثل المعروف في ذمة الله

الفنان سليمان عيد يرحل بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود

 

ودّع الوسط الفني المصري والعربي الفنان القدير سليمان عيد، بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة استدعت نقله إلى المستشفى، حيث انتقل إلى جوار ربه عن عمر ناهز 56 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا ومكانة محببة في قلوب الجماهير.

 

وُلد الفنان الراحل عام 1968، ونشأ في بيئة شعبية بسيطة شكلت شخصيته وخلفيته الثقافية، والتي انعكست لاحقًا في أدائه الصادق والمعبر على الشاشة. التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث بدأ في صقل موهبته وتطوير أدائه، واضعًا أولى خطواته على طريق الفن في أواخر الثمانينيات من القرن العشرين.

 

ورغم بداياته المتواضعة، سرعان ما استطاع أن يلفت الأنظار بموهبته وأسلوبه العفوي، حتى جاءت انطلاقته الحقيقية من خلال مشاركته في فيلم “الإرهاب والكباب” عام 1992، إلى جانب النجم عادل إمام، وهو العمل الذي شكّل نقطة تحوّل مهمة في مسيرته، وفتح له أبواب المشاركة في عدد كبير من الأعمال السينمائية والتلفزيونية.

 

عرف الجمهور سليمان عيد من خلال حضوره الكوميدي الطاغي، وقدرته على إضفاء روح مرحة ومحببة في كل دور يؤديه، سواء كان ذلك في مساحة كبيرة أو صغيرة من العمل. ورغم أن غالبية أدواره كانت ضمن الإطار الكوميدي أو الأدوار الثانوية، إلا أنه نجح في ترك بصمة واضحة لا تخطئها العين.

 

على مدار ما يزيد عن ثلاثة عقود، شارك الفنان الراحل في أكثر من 150 عملًا فنيًا، شملت السينما، والمسرح، والدراما التلفزيونية، وحتى البرامج الكوميدية. من بين أبرز أفلامه التي لا تزال حاضرة في ذاكرة المشاهدين: “طيور الظلام”، “النوم في العسل”، و**”همام في أمستردام”**، وجميعها أعمال حظيت بشعبية واسعة، وكان لحضوره فيها دور مؤثر في نجاحها.

 

كما تنقل سليمان عيد بين أدوار درامية وكوميدية، وعمل إلى جانب كبار النجوم والمخرجين، محتفظًا بروحه البسيطة وتواضعه المعهود، وهو ما جعله قريبًا من الجمهور، الذي لطالما أحبه وأضحكه من القلب.

 

وفي الدراما التلفزيونية، شارك في عدد كبير من المسلسلات التي عرضت في مواسم مختلفة، منها ما قُدم في شهر رمضان المبارك، حيث كان دائمًا عنصرًا يضفي نكهة خاصة للمشهد، بفضل تعبيراته الطريفة وأسلوبه العفوي المميز.

 

لم تكن موهبة سليمان عيد مقتصرة فقط على التمثيل، بل امتد تأثيره إلى كواليس الأعمال الفنية أيضًا، حيث كان محبوبًا من زملائه، ويُعرف عنه روحه الطيبة وتعامله الراقي مع الجميع، ما جعله من الوجوه المحببة ليس فقط للجمهور، بل للعاملين في الوسط الفني أيضًا.

 

وبرحيل سليمان عيد، يخسر الفن المصري واحدًا من رموزه الذين تركوا أثرًا واضحًا في المشهد الفني، لا من خلال البطولة المطلقة، بل عبر الأدوار المؤثرة التي حُفرت في الذاكرة، والضحكات التي رسمها على وجوه الملايين.

 

رحم الله الفنان سليمان عيد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان. سيبقى اسمه محفورًا في وجدان جمهوره، وذكرى جميلة في سجل الفن المصري والعربي.

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock