حـ.ـادثة في المزونة: سقوط جزء من سور مؤسسة تربوية يُخلّف خسائر ويثير تساؤلات حول البنية التحتية

شهدت منطقة المزونة التابعة لولاية سيدي بوزيد اليوم حادثًا أليمًا داخل إحدى المؤسسات التربوية، تمثل في سقوط جزء من السور المحيط بالمعهد، مما أسفر عن خسائر بشرية تمثلت في حالات وفاة بين التلاميذ، بالإضافة إلى إصابات استوجبت التدخل الطبي الفوري.
وقد أحدث هذا الحادث حالة من التأثر العميق في صفوف العائلات والأطر التربوية، وحتى خارج الجهة، إذ انتشر الخبر بسرعة وتفاعل معه الرأي العام الوطني، معبّرًا عن حزنه الشديد وتعاطفه مع العائلات المتضررة من هذه الواقعة الأليمة. وقد عبّر كثيرون على منصات التواصل الاجتماعي عن تضامنهم الكامل، مطالبين بضرورة المساءلة وتكثيف الجهود لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.
-
سمير الوافي يثير الجدل حول تقييم الدراما الرمضانية في تونسفبراير 26, 2026
وفور وقوع الحادث، تنقلت وحدات الحماية المدنية والجهات الأمنية إلى المكان، حيث تم تأمين محيط المؤسسة، ومباشرة عمليات الإسعاف ونقل المصابين إلى المستشفى المحلي لتلقي الرعاية اللازمة. كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية المعتادة بالتنسيق مع النيابة العمومية للوقوف على أسباب الحادث وتحديد المسؤوليات.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، عاد النقاش مجددًا إلى واجهة الرأي العام حول واقع البنية التحتية بالمؤسسات التربوية في مختلف أنحاء البلاد. فقد أشار عدد من المتابعين إلى أن العديد من المدارس والمعاهد، خصوصًا في المناطق الداخلية، تعاني من تهالك في بعض المرافق، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من قبل الهياكل المسؤولة للقيام بعمليات صيانة شاملة ودورية.
كما دعا عدد من الأولياء ومكونات المجتمع المدني إلى اعتماد آلية تقييم مستمر للبنية التحتية للمؤسسات التربوية، مع إعداد تقارير دورية توضح مدى جاهزيتها لاستقبال التلاميذ في ظروف آمنة، وتفعيل آليات الوقاية والصيانة الاستباقية بدل الاقتصار على ردود الأفعال بعد وقوع الحوادث.
من جهتها، عبّرت وزارة التربية في بلاغ أولي عن أسفها العميق لما حدث، مؤكدة أنها تتابع الوضع عن كثب، وأن مصالحها المعنية بصدد جمع كل المعطيات اللازمة حول أسباب انهيار جزء من السور. كما أبدت استعدادها للتكفل بجميع الجوانب الاجتماعية والنفسية المتعلقة بالعائلات المتأثرة، إلى جانب التكفل بالمصابين طبّيًا.
وفي هذا السياق، أطلق عدد من النشطاء دعوات لتخصيص ميزانيات عاجلة لصيانة البنية التحتية للمدارس والمعاهد، وتشكيل لجان متابعة تشتغل على مستوى الجهات، للوقوف ميدانيًا على كل المؤسسات التي قد تمثل خطرًا محتملًا على التلاميذ أو الإطار التربوي.
وفي خضم هذه الأجواء الحزينة، لا يسعنا إلا أن نتقدم بأحر التعازي إلى عائلات التلاميذ الذين فقدناهم، راجين من الله أن يرزقهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ بالشفاء العاجل على المصابين. كما نأمل أن تكون هذه الحادثة نقطة تحوّل حقيقية نحو تحسين واقع المؤسسات








